Thursday, February 9, 2012

عدنا والعود أحمد -----------


  • ابطأ وأطول ساعة قضيتها في حياتي. وددت إستغلال كل دقيقة وحتى الثانية في هذه الساعة المتاحة لي لمرة واحدة فقط في هذه الحياة. من أين أبدأ، الجميع بإنتظاري في غرفة الجلوس. كيف سأظهر لهم وانا صبية صغيرة، بوجه نضر مشدود (طبيعي)، عيون واسعة مع جفون غير مترهلة (يعني مش ضاربه غماز) قوام ممشوق (بدون لف ودوران) شعر بلون واحد (لم تتساقط الثلوج عليه حتى الآن فأنا ما زلت بموسم الربيع) بالمناسبة، ولدت في أول يوم من أيام الربيع ولكن هذا الموسم غدار تركني وحدي لموسم الخريف يخط شعائره على هيئتي بدقة وبضمير لم أعهد لهما مثيلا. آآآآآه، سلامتي من الآلآلآه. ماعلينا، مذا ارتدي ياترى؟؟؟ بين ممتلكاتي وذكرياتي القديمة، أحتفظ حتى الآن ببنطال زيتي اللون، قميص أبيض مزين بالدانتيل، جاكيت من الصوف خمري اللون مطرز بالورود البيضاء مع شال زيتي صغير الحجم ومشرشب بالإضافة إلى قبعة زيتية أيضاً (يعني بصراحة واقعة (واجعة )باللون الزيتي بس والله حلو) كنت قد إبتعتهم من فيينا بلد الحب والرومانسية حين قضينا( أنا والعريس) شهر العسل الذي حقاً كان مميزاًجداً (الله يرضى عليه بس لو يعيدها) المهم، تأنقت ودقات قلبي تخفق بقوة، يداي ترتجفان مع الأخذ بعين الإعتبار أنني وحتى هذه اللحظة مازلت صبية وتلعثم لساني، من اين سأبدأ.
    اصوات كثيرة ومتضاربة في الخارج، يضحكون تارة، يتحدثون ويتهافتون تارة أخرى، في إنتظار المفاجأة التي دعوا إليها بدون إبداء أسبابها.
    وبكل ثقة غير متوقعة، وحدي ترجلت إلى غرفة الجلوس، تسمرت مكاني أختلس النظر إلى الحضور بنظرة واحدة، لم يمر إلا ثواني معدودة حتى إختفى الصوت من الغرفة وخلت الجميع قد إختفى. الأفواه مفتوحة على مصراعيها، العيون مذهوله مركزة على نقطة واحدة والأطفال في حالة ذعر واضحة. لا تخافوا يا احبابي، هذا انا تيتا التي إعتدتوا على زيارتها يومياً؟؟؟ماذا حدث وماذا أحل بكم؟ ألهذه الدرجة أكل علي الدهر ومازال يشرب؟ حتى ملامحي الأساسية لاتكاد تشير إلى صاحبتها ام ماذا؟؟
    أجل، فأنا لم اولد أماً ولا تيتا. كنت صبية في يوم من الأيام مثلكم تماماً مفعمة بالنشاط والحيوية، ينبض وجهي بالحياة والطاقة التي لاحدود ولا نهاية تستوقفها. 
    أثْلج صدري وإزداد خجلي تماماً كأيام الصبا ولكن ----- شارفت الساعة على الإنتهاء، فلكل شيء بداية وللأسف نهاية. لم اعد اعيرهذه الساعة اي إهتمام أو أكترث بها. نفسي غامَة علي(على قول الأفلام المصرية). كل مرحلة في هذه الحياة تأتي متلازمة مع توابعها وتوابع مرحلة الشباب والصبا هي الإنجاب ومعاناتها. أحمد الله كثيراً انني تعديت هذه المرحلة من عمري ومررت بها بسلام ولا اتمنى العودة إليها أبداً. دعوني أستمتع بحريتي المطلقة والتي لا حدود لها وبدون مسئولية تثقل كاهلي.
    فلكل زمن متعته وجماله، الشباب لن يعود أبداً وهذه حقيقة يجب الإعتراف بها حتى مع كل المحاولات الجبارة والبائسة التي تبذل. الإنسان الذكي هو من يحتفظ بشبابه الداخلي ويترك له العنان في تسيير أمورحياته. فالشباب شباب الروح وهي مقولة حقيقية لم تأتي من فراغ .
    وبعد الإعتراف بهذه الحقيقة والتي من الممكن أن تكون مؤلمة للكثيرين منكم، سوف اعرض عليكم كيفية تحضير عصير الليمون المنعش لأننا جميعاً نحتاج إليه في هذه اللحظة حتى يهدء من أعصابنا.
     
    • عصير الليمون   3 :4 حبات كبارليمون اصفر مغسولين
  • 1/2 1 لتر ماء بارد
  • 1/2 1 فنجان سكر أبيض
تقطع كل ليمونه بقشرها إلى 8 قطع
في الخلاط الكهربائي، يدار 2/1 لتر من الماء وكل كمية السكر ويخلط حتى يذوب السكر
يدار خليط الماء والسكر في الإبريق المخصص للعصير
في الخلاط الكهربائي، يدار باقي كمية الماء ومن ثم قطع الليمون ويخلط لمدة 3 دقائق فقط لأن قشر الليمون يعطي طعم مر إذا خلط كثيراً
يصفى خليط الليمون في مصفاية سلك ثم يصب فوق خليط الماء والسكر ويحرك جيداً
يصب في أكواب مملوءه بقطع الثلج (حسب الرغبة)
يمكن إضافة ماء الزهر

مافي شي بهدي الأعصاب أكتر من عصير الليمون المنعش، هنيئاً.

1 comment:

  1. بوجه نضر مشدود (طبيعي)، عيون واسعة مع جفون غير مترهلة (يعني مش ضاربه غماز) قوام ممشوق (بدون لف ودوران) شعر بلون واحد (لم تتساقط الثلوج عليه حتى الآن فأنا ما زلت بموسم الربيع) بالمناسبة، ولدت في أول يوم من أيام الربيع ولكن هذا الموسم غدار تركني وحدي لموسم الخريف يخط شعائره على هيئتي بدقة وبضمير لم أعهد لهما مثيلا......
    بضمييييييييييييييير !!!!! سلامتك من الآهيا هنا!
    يعني ما عمري سمعت وصف للشيخوخة بهالطريقة ! وصفتيها وإنت عم توصفي الشباب.....رائعة
    وصار بدها كاسة ليمون!

    ReplyDelete