كعادتي اليومية منذ عشرسنوات متواصله. أعود إلى بيتي منهكة القوى، أضع حقيبة العمل في مكانها المخصص لها أمام ناظري أستأذنها بالعودة إليها في أسرع وقت ممكن، انفض يداي من مشقة النهار، اغسل وجهي موهومة بزوال آثار التعب والإرهاق، أهرول إلى مائدة الطعام كي ألتهم بسرعة عجيبة ما تكرمت به سيدة المنزل لزائرتها اليومية، ألمح أولادي على نفس المائدة يتناولون الطعام بصمت، فأنا لا أقوى على سماع حتى همسهم عند عودتي من المدرسة. يكفيني ما أواجهه في عملي من تلميذات أحل لهن مشاكلهن الخاصة والعامة، أوامر المديرة ومساعدتها التي تنهال على المعلمات من لحظة صباح الخير حتى مع السلامة وزائرات غرفة المعلمات في حصص الفراغ إن كن محظوظات ولم تحل أي منهن محل أي زميلة متغيبة لسبب ما.
تلقفتني أريكتي ذات الوسائد الوثيرة المتناثرة التي أعدها يومياً بقضاء وقت أطول عليها، وبالطبع مازال الوعد قيد الدراسة، فليس لي من الوقت ما يكفي حتى لإطلاق العنان في التفكير بها.
بينما أنا مستلقية ولبضع دقائق فقط، كجزء من روتيني اليومي، دنى علي ولدي ذو الأربعة عشر عاماًقائلاً، ماما، اريد أن أفصح لك عن شيء ما يجول في خاطري منذ مدة ليست بقصيرة. ليس الآن يا بني، فأنت تعلم جيداً أن الوقت غير مناسب أبداًولعدة أسباب منها: أنني منهكة القوى، فترة إستراحتي الوحيدة خلال اليوم وهناك ما ينتظرني من عمل وجب عليَ القيام به قبل عودتي غداً إلى المدرسة. إستطرد قائلاً: لم ولن يكون لديك من الوقت ما يناسبني أنا وأخواتي أبداًومدى الحياة، لذلك، وجب عليك إعارتي بعضإً من إنتباهك ولو لمرة واحدة فقط، هوسؤال واحد فقط لا غير، لم أجد له جواباًحتى هذه اللحظة، وبصوت مرتفع وبه بعضاً من القسوة والعتاب والذي لم اعهده به سابقاً،.------- أين أمي؟
وبلمح البصرإختفى من أمام ناظري ولم يعد له أي أثروكأنَ شيئاً لم يكن. بهتُ، وإمتلكني خوفٌ رهيب. ولدي يبحث عن أمه، أمه أمامه ولا يراها، يحس بها وهي أضحت عديمة الإحساس، البيت يخلو من رائحة الأم، المائدة باتت عبئ يود التحرر منه، الطعام بلا لون ولا طعم أو رائحة، سنين طفولته باتت في طي النسيان، فليس هناك من يبحث عنها ليسترجعاها سويا. ومراهقته لايلتفت إليها أحد، فما من مكترث. لماذا كلُ هذا ؟ أين أنا في ذكرياته الماضيه، دنياه الحاضرة ومستقبله الذي لن يعد بحاجة إليَ بها؟
لن أعود إلى العمل بعد اليوم . سأعاود فتح باب البيت لأبنائي وأنا بكامل أناقتي وطاقتي مفتوحة الأيدي لإستقبالهم. رائحة طعامهم المفضل بنكهة حنان الأم يعبق في أرجاء البيت وبخاصة رائحة الدولما العراقية، فهي المفضلة عند ولدي، والتي إعترف بحبه لها عندما تلاقينا من جديد. ولدي في الثامنة عشرة من عمره الآن، يؤكد لي دوماً صواب قراري الذي إتخذته في تلك اللحظةوالأوان. بصراحة، كان من سابع المستحيلات إعداد طبق الدولما مع طباعةوتدقيق جداول العلامات وتصحيح أوراق الإمتحان. حمداً لله دوماًوكثيراً، لم يكن بعد قد فات الأوان وقلت في نفسي يا ليت الذي جرى ما كان.
الدولما العراقية:
15 حبة كوسا صغيرة الحجم
1/4 كيلو(250 جرام) ورق عنب مسلوق
6 حبات باذنجان صغيرة الحجم
4 حبات بندورة حمراء اللون متوسطة الحجم
1 فنجان رز حبة صغيرة مغسول ومنقوع بماء وملح
ضمة بقدونس مغسولة ومفرومة
20 ورقة نعنع أخضر مغسولين ومفرومين
2 حبات توم مقشرين ومفرومين
1 حبة بصل متوسطة الحجم مقطعة إلى قطع صغيرة
3 حبات بندورة حمراء وطرية مقطعين إلى قطع صغيرة
5 ملاعق كبيرة دبس رمان
1/2 فنجان عصير ليمون
1/2 فنجان زيت زيتون
2 ملعقة كبيرة معجون بندورة
ملح، فلفل أسود حسب الرغبة
1 ملعقة كبيرة كركم
1 مكعب خلاصة الخضار
ماء حسب الحاجة
تلقفتني أريكتي ذات الوسائد الوثيرة المتناثرة التي أعدها يومياً بقضاء وقت أطول عليها، وبالطبع مازال الوعد قيد الدراسة، فليس لي من الوقت ما يكفي حتى لإطلاق العنان في التفكير بها.
بينما أنا مستلقية ولبضع دقائق فقط، كجزء من روتيني اليومي، دنى علي ولدي ذو الأربعة عشر عاماًقائلاً، ماما، اريد أن أفصح لك عن شيء ما يجول في خاطري منذ مدة ليست بقصيرة. ليس الآن يا بني، فأنت تعلم جيداً أن الوقت غير مناسب أبداًولعدة أسباب منها: أنني منهكة القوى، فترة إستراحتي الوحيدة خلال اليوم وهناك ما ينتظرني من عمل وجب عليَ القيام به قبل عودتي غداً إلى المدرسة. إستطرد قائلاً: لم ولن يكون لديك من الوقت ما يناسبني أنا وأخواتي أبداًومدى الحياة، لذلك، وجب عليك إعارتي بعضإً من إنتباهك ولو لمرة واحدة فقط، هوسؤال واحد فقط لا غير، لم أجد له جواباًحتى هذه اللحظة، وبصوت مرتفع وبه بعضاً من القسوة والعتاب والذي لم اعهده به سابقاً،.------- أين أمي؟
وبلمح البصرإختفى من أمام ناظري ولم يعد له أي أثروكأنَ شيئاً لم يكن. بهتُ، وإمتلكني خوفٌ رهيب. ولدي يبحث عن أمه، أمه أمامه ولا يراها، يحس بها وهي أضحت عديمة الإحساس، البيت يخلو من رائحة الأم، المائدة باتت عبئ يود التحرر منه، الطعام بلا لون ولا طعم أو رائحة، سنين طفولته باتت في طي النسيان، فليس هناك من يبحث عنها ليسترجعاها سويا. ومراهقته لايلتفت إليها أحد، فما من مكترث. لماذا كلُ هذا ؟ أين أنا في ذكرياته الماضيه، دنياه الحاضرة ومستقبله الذي لن يعد بحاجة إليَ بها؟
لن أعود إلى العمل بعد اليوم . سأعاود فتح باب البيت لأبنائي وأنا بكامل أناقتي وطاقتي مفتوحة الأيدي لإستقبالهم. رائحة طعامهم المفضل بنكهة حنان الأم يعبق في أرجاء البيت وبخاصة رائحة الدولما العراقية، فهي المفضلة عند ولدي، والتي إعترف بحبه لها عندما تلاقينا من جديد. ولدي في الثامنة عشرة من عمره الآن، يؤكد لي دوماً صواب قراري الذي إتخذته في تلك اللحظةوالأوان. بصراحة، كان من سابع المستحيلات إعداد طبق الدولما مع طباعةوتدقيق جداول العلامات وتصحيح أوراق الإمتحان. حمداً لله دوماًوكثيراً، لم يكن بعد قد فات الأوان وقلت في نفسي يا ليت الذي جرى ما كان.
الدولما العراقية:
15 حبة كوسا صغيرة الحجم
1/4 كيلو(250 جرام) ورق عنب مسلوق
6 حبات باذنجان صغيرة الحجم
4 حبات بندورة حمراء اللون متوسطة الحجم
1 فنجان رز حبة صغيرة مغسول ومنقوع بماء وملح
ضمة بقدونس مغسولة ومفرومة
20 ورقة نعنع أخضر مغسولين ومفرومين
2 حبات توم مقشرين ومفرومين
1 حبة بصل متوسطة الحجم مقطعة إلى قطع صغيرة
3 حبات بندورة حمراء وطرية مقطعين إلى قطع صغيرة
5 ملاعق كبيرة دبس رمان
1/2 فنجان عصير ليمون
1/2 فنجان زيت زيتون
2 ملعقة كبيرة معجون بندورة
ملح، فلفل أسود حسب الرغبة
1 ملعقة كبيرة كركم
1 مكعب خلاصة الخضار
ماء حسب الحاجة
- يخلط اللحم، الأرز المغسول والمصفى من الماءوالملح، البقدونس، البصل، التوم، البندورة والنعنع الأخضر.
- يضاف إلى الخليط، الملح، الفلفل الأسود، الكركم، عصير الليمون، دبس الرمان ، معجون البندورة وزيت الزيتون.
- يمزج الخليط جيداً.
- تغسل حبات الكوساوالباذنجان وتقطع رؤوسها من الأعلى وتجوف بإخراج اللب من داخلها.
- تغسل حبات الكوسا والباذنجان مرة أخرى وتحشى بالحشوة التي سبق إعدادها.
- يحشى ورق العنب ثم يلف.
- تصف في القدر،طبقة من البندورة المقطعة على شكل دوائر.
- تصف الكوسا والباذنجان أعلى قطع البندورة.
- يصف فوقها ورق العنب.مر المحشي بالماء المغلي الممزوج بمكعب الخضار والملح مع إضافة عصير الليمون، دبس الرمان وزيت الزيتون حسب الرغبة.
- يوضع فوق المحشي طبق دائري الشكل، حجمه أصغر بقليل من حجم القدر.
- يغ
- يطبخ على نار متوسطة حتى ينضج. مع بقاء الملعقة الخشبية وفوقها غطاء القدر.
.jpg)
.jpg)

